البغدادي
134
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وشاهد الزّعم بمعنى القول ، قول أبي زبيد « 1 » : ( البسيط ) يا لهف نفسي إن كان الذي زعموا * حقّا وما ذا يردّ اليوم تلهيفي أي : الذي قالوه . وذلك أنه سمع من يقول : حمل عثمان على النعش إلى قبره . وهذا ليس فيه معنى ظنّ ولا ضمان . اه . وقال ابن بريّ في « حاشية الصحاح » : الزعم ، يأتي في كلام العرب على أربعة أوجه : يكون بمعنى الكفالة والضّمان ، شاهده قول عمر بن أبي ربيعة « 2 » : ( الرمل ) قلت : كفّي لك رهن بالرّضا * وازعمي يا هند قالت : قد وجب وقال النابغة يصف نوحا : نودي قم واركبن بأهلك * . . . . . . . . . . . . . . البيت « زعم » هنا فسّر بمعنى ضمن ، وبمعنى قال ، وبمعنى وعد . ويكون بمعنى الوعد ، قال عمرو بن شأس « 3 » : ( الطويل ) وعاذلة تخشى الرّدى أن يصيبني * تروح وتغدو بالملامة والقسم تقول هلكنا إن هلكت * . . . . . . . . . . . . . البيت « زعم » هنا بمعنى وعد ، وبمعنى قال . ويكون بمعنى القول والذّكر . قال أبو زبيد الطائيّ : يا لهف نفسي إن كان الذي زعموا * . . . . . . . . . . البيت المعنى : إن كان الذي قالوه حقّا ، لأنه سمع من يقول : حمل عثمان على النعش إلى قبره .
--> ( 1 ) البيت لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 651 ؛ وتاج العروس ( زعم ) ؛ وشرح التصريح 1 / 250 ؛ ولسان العرب ( أمر ، نجف ) . ( 2 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 386 ؛ وتاج العروس ( زعم ) ؛ ولسان العرب ( زعم ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( قبل ) ؛ وتهذيب اللغة 9 / 166 ؛ ولسان العرب ( قبل ، رهن ) . ( 3 ) البيت لعمرو بن شأس في ديوانه ص 105 ؛ ولسان العرب ( زعم ) .